السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

190

غرقاب

وقد حكى أنّ أيام وروده بأصفهان لم يزره المولى الكرباسي ولا السيّد حجّة الإسلام ، فاتّفق اجتماعهم يوما في بعض المجالس ، فشكى المحدّث وقال للورع الكرباسي : « لم لم تزرني مع كوننا شريكي الدرس في النجف ورفيقين شفيقين ؟ ! » فسكت الحاج المعظّم وتكلّم السيّد العلّامة : ب « أنّ ترك العيادة لمخافة العقوق » ، لأنّ الحاج المكرّم قد تتلمذ عند المروّج البهبهاني ، وهو قد عهد إلى تلامذته ترك المعاشرة والملاقاة مع جماعة الأخبارية . فقال الميرزا : « إذا تعارضت الحقوق مع العقوق أيهما تقدّم ؟ » فأجاب السيد بأنّ العقوق مقدّم وتمسّك بخبر من الكافي ، فأخدش المحدّث فيه سندا ودلالة ؛ ثمّ تمسّك هو بروايات تدلّ على تقديم الحقوق على العقوق ، وطال الكلام بينهما « 1 » . وبالجملة ، لمّا طال أمره في العناد مع العلماء الأمجاد ، وأكثر في الخروج عن الرشد والسداد ، وتجاوز عن حدّ الاعتدال والاقتصاد فأخذه اللّه أخذ عزيز مقتدر ، حتى صدر الأمر العالي عن مصدر سيّدنا الكربلائي السيّد محمّد الطباطبايي [ المجاهد ] بقتله في أوائل حدود الأربعين في مشهد الكاظمين عليهما السّلام فقتل بهجوم الناس وازدحام الأنام ، - اللهمّ احفظنا من شرور أنفسنا وزلّات أقدامنا بحقّ شفعائنا وساداتنا عليهم السّلام . وللرجل مصنّفات كثيرة : منها : كتاب رجاله الكبير .

--> ( 1 ) - راجع : زندگى دانشمندان [ قصص العلماء ] ، ص 179 .